النويري

112

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأما المدرسة المباركة المنصورية ، فإنه رتب بها إماما شافعي المذهب ، له في كل شهر ثمانون درهما ، وريسا « 1 » ومؤذنين « 2 » ، يعلنون بالأذان بالمئذنة الكبرى المذكورة ، هم ومؤذنو القبة بالنوبة « 3 » ، وهم ريس وأربعة مؤذنين « 4 » ، لهم في كل شهر نظير ما لمؤذنى القبة . ورتّب بها متصدر لإقراء كتاب اللَّه ، عز وجل ، ورتب له في كل شهر أربعون درهما . ورتب بها دروس للمذاهب الأربعة ، الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة ، لكل طائفة مدرس ، له في كل شهر مائتا درهم ، وثلاثة معيدين لكل منهم خمسة وسبعون درهما ، وغير هؤلاء من القومة والفراشين وبواب « 5 » . وأما مكتب السبيل ، فإنه رتّب فيه فقيهان يعلمان [ ستين « 6 » ] صغيرا من أيتام المسلمين ، كتاب اللَّه تعالى . ورتب لهما جامكية في كل شهر ، وجراية في كل يوم ، وهى لكل منهما في كل شهر ثلاثون درهما ، وفى كل يوم من الخبز ثلاثة أرطال ، وكسوة في الشتاء ، وكسوة في الصيف . ورتّب للأيتام ، لكل منهم ، في كل يوم رطلان خبزا ، وكسوة في الشتاء ، وكسوة في الصيف . وتنوّع

--> « 1 » في الأصل ريس ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 2 » في الأصل وفى ابن الفرات ج 8 ، ص 10 مؤذنون وما هنا هو الصواب لغويا . « 3 » في الأصل بالتربة ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 10 . وما يلفت النظر هنا أن الأخطاء اللغوية وقع فيها كل من النويري وابن الفرات ، وهذا يؤكد صلتهما بمصدر أو مصادر اطلع كل منهما عليها . « 4 » في الأصل مؤذنون ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 5 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 10 ونواب بجوامك مخنصة بهم . « 6 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 10 .